ترتبط قصَّة الفِتيَة السَّبعة النَّائمين في أفسس، أو أهل الكهف، بالتُّراث السُّريانيّ القديم. تعود أولى النُّصوص المُدوَّنة إلى القرن السَّادس الميلاديّ. أشارت إليها مصادر متنوِّعة، ودُوِّنت في أكثر من مئتَي مخطوط، يعود تاريخها إلى الحقبة الممتدَّة بين القرنَين التَّاسع والثَّالث عشر.
وردت القصَّة في القرآن، وتولَّى المفسِّرون والمؤرِّخون المسلمون شرحها وتفسير مضمونها، وكان أبرزهم الطَّبريّ (ت. سنة 923م.)، الَّذي يُعدُّ المصدر العربيَّ الأساس لكلِّ مَن لحقه من المؤرِّخين والجغرافيِّين العرب.
يلتقي مضمون الرِّوايات المسيحيَّة مع الإسلاميَّة على الإيمان المشترك بمفهوم البعث، علمًا أنَّ الحضارات القديمة غنيَّة بملاحم ونصوصٍ أسطوريَّة تعبِّر عن هذا المفهوم. ولمَّا انتشرت المسيحيَّة، ولاحقًا الإسلام، حافظ المؤمنون من أبناء الدِّيانتَين على تقاليد من التَّاريخ القديم، ولكنَّهم وضعوها في إطار دينيٍّ يتوافق مع المعتقدات المسيحيَّة والإسلاميَّة.
كلمات مفتاحيَّة: مصادر سريانيَّة – مصادر عربيَّة – مصادر كلاسيكيَّة – أبطال أسطوريُّون – البعث – التَّثاقف.
« AȘHÂB Al-Kahf » d’après des historiens syriaques et arabes Une rencontre entre le christianisme et l’islam,
par Dr. Marwan Abi Fadel.
L’histoire des Sept Jeunes Dormants d’Éphèse, ou «AȘHÂB Al-Kahf», également appelés le «Peuple de la Caverne», appartient à l’héritage syriaque ancien. Les premiers textes écrits remontent au VIe siècle après J.-C., et on en trouve des versions dans plus de deux cents manuscrits entre le IXe et le XIIIe siècle.
Ce récit apparaît aussi dans le Coran, des commentateurs et historiens musulmans ont entrepris d’interpréter son contenu, le plus éminent d’entre eux étant al-Tabari (mort en 923 apr. J.-C.), qui est considéré comme la principale source arabe pour toute la majorité des historiens et géographes arabes ultérieurs.
Dans les deux traditions, chrétienne et islamique, l’histoire exprime une même croyance en la résurrection. Les civilisations de l’Antiquité étaient déjà riches de récits mythologiques autour de ce thème, et avec la diffusion du christianisme puis de l’islam, cet héritage ancien a été transmis, réinterprété et intégré à un cadre religieux cohérent avec les croyances de chaque foi.
Mots clés : Sources syriaques ‒ Sources arabes ‒ Sources classiques ‒ Héros mythiques ‒ Résurrection ‒ Acculturation.
الدُّكتور مروان أبي فاضل: مدير سابق لكلِّيَّة الآداب والعلوم الإنسانيَّة في الجامعة اللُّبنانيَّة، الفرع الثَّاني، الفنار. أستاذ التَّاريخ القديم في الكلِّيَّة وفي عمادة كلِّيَّة الآداب. حائز شهادة دكتوراه في التَّاريخ القديم من جامعة الرُّوح القدس في العام 2007، وعنوان الأطروحة: الحضارة الكنعانيَّة الفينيقيَّة من خلال المصادر العربيَّة. من مؤلَّفاته، كتب مدرسيَّة متعدِّدة في التَّاريخ والجغرافيا، بالإضافة إلى كتبٍ ومقالات أكاديميَّة في التَّاريخ القديم وتعليم التَّاريخ، نشرت في لبنان والخارج، ومنها: «سيرة العاشقَين إساف ونائلة في مكَّة قبل الإسلام بين المصادر العربيَّة ومعتقدات الشُّعوب القديمة»، مجلَّة المشرق، 97 (2023)، ج.1، كانون الثَّاني – حزيران، 87-115.
marwanfadel@hotmail.com


