السنة ٩١
الجزء الأوّل
السنة الأوّل والتسعون | الجزء الأوّل | كانون الثاني – حزيران ٢٠١٧

أطلب نسختك الورقيّة

إشترِ نسختك الرقميّة

إفتتـاحيّــة العدد

اقرأ الافتتاحيّة كاملةً

نحن بحاجة إلى رجل الدولة في زمن المحنة

كثيرًا ما نقرأ في اليوميّات أو نسمع في وسائل الإعلام الصوتيّة والمرئيّة أنّ بلادنا العربيّة بحاجة إلى رجال دولة يستطيعون أن يديروا المؤسّسات ويبنوا الدولة المنشودة. ذلك يعني أنّ ما نحن بحاجة إليه اليوم ليس الزعيم أو القائد أو المشير، بل إنّ الأولويّة هي لبروز رجل الدولة القادر على الحكم الرشيد في الزمن العصيب وفي أيّام الشدّة التي نعيشها.
هذا الرجل عليه أن يسبح عكس الموجة أو عكس التيّار فيناهض الذهنيّة العصبيّة لا بل العصبيّات والغرائز والإيديولوجيات التي تفرّق الناس بعضها عن بعض، بل تزرع الفتنة في ما بينهم، سواء أإيديولوجيات كانت أم عقائد عشائريّة أم قبليّة أم مذهبيّة أم طائفيّة أم دينيّة. من السهل أن تجد الكثيرين من متزعّمي القوم الذين يتلاعبون بالغرائز وحتّى بالدِّين ليجدوا لهم مكانًا يديرون منه لعبة الأمم والشعوب. وما نحتاج إليه اليوم هو هذا الرجل الدولة الذي يمنع نفسه أن يصبح ديكتاتورًا فلا يقبل أن يتحوّل النظام السياسيّ الذي يرئِسه إلى سلطة مطلقة لا حدود لها، تتجاوز مختلف القوانين والشرائع وخصوصًا شريعة العدل، من خلال منظومة قوانين حقوق الإنسان كائنًا مَن كان. نلهفُ إلى رجل الدولة هذا الذي يحمي حرّيّة الناس ويضمن حرّيّة الضمير، فلا يقتل شعبه ولا يقيس المستقبل بمقياس شخصه وكفى. والحرّيّة التي يعمل رجل الدولة من أجل حمايتها لا تمنع من أن يكون رجل الوفاق الوطنيّ أيْ وفاق كلمة الناس على الشؤون المصيريّة. وهذا الرجل لا بدّ أن يكون منتميًا إلى وطنه وليس إلى فئة من الناس مهما كانت واسعة. هو الذي يسعى إلى تواصل بأطياف الوطن كلّه خصوصًا في وقت المحنة. هو الذي يشجّع على احترام الدولة بقوانينها وبمؤسّساتها التي ترعى الجميع من دون تمييز.
وكذلك ينبغي على رجل الدولة أن يعمل على اقتلاع الفساد من الإدارات الرسميَّة التي وحده الفساد يخرّبها ويقضي عليها عندما تصبح وسيلة للمصلحة الخاصّة ومنفعة للجيوب. إنَّ رجل الدولة وإن لم يكن الخبير في الشأنَيْن الماليّ والاقتصاديّ عليه أن يكون عارفًا بذلك ليعرف كيف تتمّ الصفقات وتُعقد الاتّفاقات تحت الطاولة، وربّما طاولات الحكم الكبرى، للتطاول على المال العامّ، مال الفقراء لا الأغنياء.
إنّها جدليّة بروز رجل الدولة الذي يقدر على تثبيت أقدامها؛ دولة القانون، دولة إثبات الحقوق والواجبات، الدولة التي تجعل الفرد يفتخر بأنّه أصبح مواطنًا شريكًا في عمليّة بنائها. إنّها جدليّة الدولة السائرة نحو الفضيلة، الفضيلة التي لا غنى عنها في مؤازرة الرجال القادرين على إدارة الحكم ودفع الدولة إلى أن تكون خادمة، بحيث لا يتكاثر عليها أصحاب المنفعة والمصالح الخاصَّة.
إنّنا اليوم في مجلّة المشرق ندعو إلى ثقافة الدولة وإلى بناء هذه الثقافة التي من شأنها أن تكون نافعة لكلّ الناس. فبمقدار ما يكون الفرد مواطنًا صالحًا، يتحوّل خياره من العصبيّة والمذهبيّة إلى خيار الدولة التي لديها مقوّماتها، وخصوصًا رعاية الجميع بالسلام والمحبّة والوئام.

إفتتـاحيّــة العدد

اقرأ الافتتاحيّة كاملةً

نحن بحاجة إلى رجل الدولة في زمن المحنة

كثيرًا ما نقرأ في اليوميّات أو نسمع في وسائل الإعلام الصوتيّة والمرئيّة أنّ بلادنا العربيّة بحاجة إلى رجال دولة يستطيعون أن يديروا المؤسّسات ويبنوا الدولة المنشودة. ذلك يعني أنّ ما نحن بحاجة إليه اليوم ليس الزعيم أو القائد أو المشير، بل إنّ الأولويّة هي لبروز رجل الدولة القادر على الحكم الرشيد في الزمن العصيب وفي أيّام الشدّة التي نعيشها.
هذا الرجل عليه أن يسبح عكس الموجة أو عكس التيّار فيناهض الذهنيّة العصبيّة لا بل العصبيّات والغرائز والإيديولوجيات التي تفرّق الناس بعضها عن بعض، بل تزرع الفتنة في ما بينهم، سواء أإيديولوجيات كانت أم عقائد عشائريّة أم قبليّة أم مذهبيّة أم طائفيّة أم دينيّة. من السهل أن تجد الكثيرين من متزعّمي القوم الذين يتلاعبون بالغرائز وحتّى بالدِّين ليجدوا لهم مكانًا يديرون منه لعبة الأمم والشعوب. وما نحتاج إليه اليوم هو هذا الرجل الدولة الذي يمنع نفسه أن يصبح ديكتاتورًا فلا يقبل أن يتحوّل النظام السياسيّ الذي يرئِسه إلى سلطة مطلقة لا حدود لها، تتجاوز مختلف القوانين والشرائع وخصوصًا شريعة العدل، من خلال منظومة قوانين حقوق الإنسان كائنًا مَن كان. نلهفُ إلى رجل الدولة هذا الذي يحمي حرّيّة الناس ويضمن حرّيّة الضمير، فلا يقتل شعبه ولا يقيس المستقبل بمقياس شخصه وكفى. والحرّيّة التي يعمل رجل الدولة من أجل حمايتها لا تمنع من أن يكون رجل الوفاق الوطنيّ أيْ وفاق كلمة الناس على الشؤون المصيريّة. وهذا الرجل لا بدّ أن يكون منتميًا إلى وطنه وليس إلى فئة من الناس مهما كانت واسعة. هو الذي يسعى إلى تواصل بأطياف الوطن كلّه خصوصًا في وقت المحنة. هو الذي يشجّع على احترام الدولة بقوانينها وبمؤسّساتها التي ترعى الجميع من دون تمييز.
وكذلك ينبغي على رجل الدولة أن يعمل على اقتلاع الفساد من الإدارات الرسميَّة التي وحده الفساد يخرّبها ويقضي عليها عندما تصبح وسيلة للمصلحة الخاصّة ومنفعة للجيوب. إنَّ رجل الدولة وإن لم يكن الخبير في الشأنَيْن الماليّ والاقتصاديّ عليه أن يكون عارفًا بذلك ليعرف كيف تتمّ الصفقات وتُعقد الاتّفاقات تحت الطاولة، وربّما طاولات الحكم الكبرى، للتطاول على المال العامّ، مال الفقراء لا الأغنياء.
إنّها جدليّة بروز رجل الدولة الذي يقدر على تثبيت أقدامها؛ دولة القانون، دولة إثبات الحقوق والواجبات، الدولة التي تجعل الفرد يفتخر بأنّه أصبح مواطنًا شريكًا في عمليّة بنائها. إنّها جدليّة الدولة السائرة نحو الفضيلة، الفضيلة التي لا غنى عنها في مؤازرة الرجال القادرين على إدارة الحكم ودفع الدولة إلى أن تكون خادمة، بحيث لا يتكاثر عليها أصحاب المنفعة والمصالح الخاصَّة.
إنّنا اليوم في مجلّة المشرق ندعو إلى ثقافة الدولة وإلى بناء هذه الثقافة التي من شأنها أن تكون نافعة لكلّ الناس. فبمقدار ما يكون الفرد مواطنًا صالحًا، يتحوّل خياره من العصبيّة والمذهبيّة إلى خيار الدولة التي لديها مقوّماتها، وخصوصًا رعاية الجميع بالسلام والمحبّة والوئام.

محتويات العدد

@
مقاماتُ الهمذانيّ مسرحٌ بلا خشبة
بقلم لينا صلاح الدين الجمّال
@
الصحراء... وحدةٌ منشودة!
بقلم د. لينا يارد
@
مملكة نابولي والسلطنة المملوكيّة إبّان القرنَين الرابع عشر والخامس عشر
بقلم د. بيار مكرزل
@
يوسف ناصيف ضاهر (1870- بين 1945 و1947؟) بقاعيّ من لبنان
بقلم د. أندريه نصّار
@
دور الملّاحين العرب في تطوّر المعرفة الجغرافيّة
بقلم د. مارينا أبايدن
@
المسيح بين الموت والقيامة (مقالة حلّ حجَّة مَنْ أراد أنْ يُلزِمَ اتِّحادَ الكلمة بالإنسان في حال موته غيرُ ممكن، ليحيى بن عديّ). دراسة ونصّ
بقلم د. نادين عبّاس
@
إفتتـاحيّــة: نحن بحاجة إلى رجل الدولة في زمن المحنة
بقلم الأب سليم دكّاش اليسوعيّ
@
الحقُّ في حريّة الضمير: محنةٌ للدّين أم فرصة لتجديده
بقلم الأب صلاح أبوجوده اليسوعيّ
@
قراءة توثيقيّة في إصدارات الأب كميل حشيمه اليسوعيّ. عمر في خدمة الأبحاث والتأليف والترجمة (1)
بقلم الأب سليم دكّاش اليسوعيّ وكاتيا الطويل
@
المآزق اللبنانيّة في إنتاج إدمون رزق المقاليّ والخطابيّ
بقلم د. جوزيف أبو نجم
@
المطر والأرجوان أو الدِّين والفنّ في الحضارة الكَنعانيّة
بقلم جوزف لبُّس
@
التوليد والتحويل والاستبدال وحركة النصّ النَّحويَّة. مقاربة تطبيقيّة
بقلم د. غابي الفغالي
i

مقالات هذا العدد

الحقُّ في حريّة الضمير: محنةٌ للدّين أم فرصة لتجديده؟

إنّ الحقّ في حريّة الضمير هو أحد أهمّ إنجازات العلمانيّة، وهو يفرض توجيهًا لا مفرّ منه في تاريخ البشر. أمّا العقلانيّة التي تأسّست عليها حريّة الضمير فتضعُ الدِّين في مواجهة تحدّياتٍ خارجيّة (من حيث دورها في حياة الإنسان والمجتمع)، وداخليّة (نظرًا إلى حريّة التفكير في الجماعات الدينيّة وظهور التيّارات الليبراليّة المفاجئ). فكاتب المقال يعالج تحدّيات تأقلُم الكنيسة الكاثوليكيّة والكنائس البروتستانتيّة والإسلام مع تلك القيمة العالميّة.

قراءة توثيقيّة في إصدارات الأب كميل حشيمه اليسوعيّ. عمر في خدمة الأبحاث والتأليف والترجمة

يقترح المقال قراءة مطوّلة نوعًا ما لسيرة حياة الأب كميل حشيمه اليسوعيّ (1933- 2015). وقد عالجت الموضوع كاتيا الطويل التي كانت مساعِدة الأب كميل في الأشهر الأخيرة من العام 2015. أمّا الموضوع الرئيسيّ المطروح فهو مسيرة الأب حشيمه الفكريّة والأهداف الثقافيّة التي أراد أن يبلغها من خلال نصوصه وبحوثه. كما أراد أن يتابع ما كان الأب لويس شيخو (1859- 1927) قد شرع به سابقًا.

المآزق اللبنانيّة في إنتاج إدمون رزق المقاليّ والخطابيّ

إنّ الخطابات والمقالات التي كتبها إدمون رزق بين 1962 و1994 تُظهر الأحداث الأساسيّة التي عاشها لبنان طوال العقود الثلاثة هذه، وتطرح أهمّ المشكلات التي سبّبت الجدالات بين اللبنانيّين، وقد أدّت في أغلب الأحيان إلى حروب متتابعة. إلّا أنّ إدمون رزق لم يكتفِ بطرح هذه السجالات بل عرّف بها وحدّد أساساتها، مقترحًا بعض الحلول. لذا فإنّ مؤلّفاته يمكن أن يُعتبَر طريقًا لحلّ عدّة إشكاليّات يتخبّط بها لبنان منذ سنين طويلة حتّى اليوم. وهذا المقال يحتوي أربعة أقسام تعالج تفاصيل المسألة المطروحة، نترك للقارئ متعة اكتشافها.

المطر والأرجوان أو الدِّين والفنّ في الحضارة الكَنعانيّة

إنّ هذا المقال يهدف إلى تأكيد ثلاثة أمور جوهريّة:
١. تبعيّة الفنّ الكنعانيّ للدِّين الكنعانيّ، فالدِّين أوّل، والفنّ في المحلّ الثاني؛ إنبثق منه وعبّر عنه ودلّ عليه.
٢. سعي الفنّ الكنعانيّ الفينيقيّ ليناسب المبدأ التجاريّ القائم على العرض والطلب، ويلبّي حاجات الأمم التي كان يبيعها منتوجاته، ويوائم الحياةَ اليوميّة، ويكون في خدمة الجمال والزينة.
٣. تأثير الدِّين الكنعانيّ في اليهوديّة شرقًا، وفي الديانة اليونانيّة القديمة غربًا؛ وليس أدلّ على هذَين التأثيرَين من لاحقة “إيل” التي أضيفت إلى أواخر عشرات الكلمات الواردة في الكتاب المقدّس، وشجرة الآلهة الكنعانيّة التي غالبًا ما نجد ما يقابلها في الميثولوجيا اليونانيّة حيث تأنسُن الإله وتألُّه الإنسان.

التوليد والتحويل والاستبدال وحركة النصّ النَّحويَّة. مقاربة تطبيقيّة

تفتقرُ اللغة العربيّة أساسًا إلى أمثلة ألسنيّة تطبيقيّة، نظرًا إلى وجود عدد كبير من النظريّات التي تحتلّ المركز الأكبر، تاركةً الدراسات التطبيقيّة مستترة. وهذا المقال يحاول تقديم دراسة جديدة قد تفيد القارئ من حيث إنّه سيكتشف مظاهر الألسنيّة المختلفة بشأن التوليد والاستبدال، بالتالي جمال النصّ، بهدف معرفة مكوّناته الهائلة التي هي على أساس هذا الجمال النصّيّ.

مقاماتُ الهمذانيّ مسرحٌ بلا خشبة

من الواضح أنّ المقامات كانت موضوع عددً كبير جدًّا من الدراسات. ولكنّ هذا المقال يؤلّفُ مقاربة جديدة على صلة بالفنّ المسرحيّ. ويهدف إلى إبراز قيمة الوحدات في مقامات الهمذانيّ ومن بينها وحدات المسرح الثلاث. كما أنّه يعالج مظاهر دراميّة أخرى تنسب إلى الأسلوب النثريّ هذا طابعًا مسرحيًّا له تأثيره القويّ في مَن يستمتع به.

الصحراء… وحدةٌ منشودة!

إنّ الإنسان، منذ ولادته، ينطلق في مسيرة نفسيّة طويلة تترجّح بين منعطفات الوعي واللاوعي قبل أن يتمكّن من بناء هويّته. وهذه الرحلة سيّدُها الزمن، وبطلُها الإنسان المنجرف وراء عددٍ من الديناميّات التي ستدعّم بناء هذه الهويّة وتحدّد إيقاعها، كالرغبة، والاحتياجات، والنقص… في الواقع، يمهّد النموُّ البيولوجيّ الطريقَ أمام النموّ الشخصيّ المكتمل على الصعيد النفسيّ، والفكريّ، والروحيّ. ولهذا السبب، فإنّ عامل الوقت هو العنصر الأساسيّ والضروريّ في هذه المعادلة، وهذا ما يحاول مقالُنا أن يثبّته.

مملكة نابولي والسلطنة المملوكيّة إبّان القرنَين الرابع عشر والخامس عشر

يبيّن هذا المقال كيف أدّت مملكة نابولي دورًا بارزًا في الحفاظ على الأماكن المقدّسة في فلسطين وتوفير الحماية اللازمة للرهبان الفرنسيسكان للاستمراريّة في تأمين خدمتها. وكان ملوك نابولي حماة الفرنسيسكان في الشرق في القرن الرابع عشر، ولكن بعد وفاة الملكة جوانا الأولى العام 1382، تراجع دور مملكة نابولي وضعفت قواها بسبب سيطرة ملك أراغون ألفونسو الخامس على نابولي وإتباعها بمملكته.

يوسف ناصيف ضاهر (1870- بين 1945 و1947؟) بقاعيّ من لبنان

نظرًا إلى ظروف جبل لبنان الصعبة، سافر يوسف ناصيف ضاهر إلى البرازيل في العام 1887، وبقي في ريو دي جانيرو حيث مارس الصحافة، قبل أن يتّجه إلى ساو باولو ليعمل في المحاسبة بمعملٍ للقماش، ثمّ في مصرف. عاد إلى ريو وقام بنشر صحف يوميّة وهي البريد في 1909، وحمارة بلدنا في 1919، ولبنان الكبير في 1920، والفانوس في 1931. وقد كان صحافيًّا صادقًا وكاتبًا لامعًا. إبتداءً من 1905، أصبح مترجمًا محلّفًا في اللغة العربيّة التي دافع عنه

دور الملّاحين العرب في تطوّر المعرفة الجغرافيّة

تناقش هذه الدراسة دور شبكات الصلات غير الرسميّة للملّاحين العرب (المعلّم) في تطوير المعرفة الجغرافيّة. فتاريخ هذا التطوّر قد تمّ تقصّيه بوجهٍ منقوص مع إيلاء أعمال شهاب الدين أحمد بن ماجد النجدي (حوالى 1440- 1510) اهتمامًا خاصًّا.
وُلد أحمد بن ماجد حوالى العام 1440 في عائلة معلّمين (ملّاحين) فوالده وجدّه كانا ملّاحَين. وعند بُلوغه سنّ الثانية والعشرين، أنهى كتابة مختصر حول أصول علم البحر. وفي ما بعد كتب 20 إرشادًا قصيرًا بأسلوب الرجز الشعريّ ذاته. إلّا أنّ أهمّ أعماله هو الفوائد في أصول علم البحر والقواعد الذي بدأ كتابته بعمر الـ35 ولقد احتاج ابن ماجد إلى 15 سنة لإنهائه، مستعملًا النثر مع إضافات متناثرة من أبيات الشعر لشعراء عرب مشهورين وأخرى من تأليفه.

المسيح بين الموت والقيامة

يعالج هذا البحث مقالة “حلّ حجَّة مَنْ أراد أنْ يُلزِمَ اتِّحادَ الكلمة بالإنسان في حال موته غيرُ ممكن” ليحيى بن عديّ. والمقالة، كما يدلّ عنوانها، وضعها يحيى ردًّا على حجّة مَن ينكر إمكانَ ثبات اتِّحاد الكلمة (الإله) بالمسيح (الإنسان) بعد موته. وقبل عرض النصّ قامت المؤلّفة بدراسة المقالة (المخطوطات، بنية النصّ ومضمونه)، ثمّ أتبعتها بالنصّ المحقَّق، وذيّلت المقال بصورٍ للمخطوطات.

i

مقالات هذا العدد

الحقُّ في حريّة الضمير: محنةٌ للدّين أم فرصة لتجديده؟

إنّ الحقّ في حريّة الضمير هو أحد أهمّ إنجازات العلمانيّة، وهو يفرض توجيهًا لا مفرّ منه في تاريخ البشر. أمّا العقلانيّة التي تأسّست عليها حريّة الضمير فتضعُ الدِّين في مواجهة تحدّياتٍ خارجيّة (من حيث دورها في حياة الإنسان والمجتمع)، وداخليّة (نظرًا إلى حريّة التفكير في الجماعات الدينيّة وظهور التيّارات الليبراليّة المفاجئ). فكاتب المقال يعالج تحدّيات تأقلُم الكنيسة الكاثوليكيّة والكنائس البروتستانتيّة والإسلام مع تلك القيمة العالميّة.

قراءة توثيقيّة في إصدارات الأب كميل حشيمه اليسوعيّ. عمر في خدمة الأبحاث والتأليف والترجمة

يقترح المقال قراءة مطوّلة نوعًا ما لسيرة حياة الأب كميل حشيمه اليسوعيّ (1933- 2015). وقد عالجت الموضوع كاتيا الطويل التي كانت مساعِدة الأب كميل في الأشهر الأخيرة من العام 2015. أمّا الموضوع الرئيسيّ المطروح فهو مسيرة الأب حشيمه الفكريّة والأهداف الثقافيّة التي أراد أن يبلغها من خلال نصوصه وبحوثه. كما أراد أن يتابع ما كان الأب لويس شيخو (1859- 1927) قد شرع به سابقًا.

المآزق اللبنانيّة في إنتاج إدمون رزق المقاليّ والخطابيّ

إنّ الخطابات والمقالات التي كتبها إدمون رزق بين 1962 و1994 تُظهر الأحداث الأساسيّة التي عاشها لبنان طوال العقود الثلاثة هذه، وتطرح أهمّ المشكلات التي سبّبت الجدالات بين اللبنانيّين، وقد أدّت في أغلب الأحيان إلى حروب متتابعة. إلّا أنّ إدمون رزق لم يكتفِ بطرح هذه السجالات بل عرّف بها وحدّد أساساتها، مقترحًا بعض الحلول. لذا فإنّ مؤلّفاته يمكن أن يُعتبَر طريقًا لحلّ عدّة إشكاليّات يتخبّط بها لبنان منذ سنين طويلة حتّى اليوم. وهذا المقال يحتوي أربعة أقسام تعالج تفاصيل المسألة المطروحة، نترك للقارئ متعة اكتشافها.

المطر والأرجوان أو الدِّين والفنّ في الحضارة الكَنعانيّة

إنّ هذا المقال يهدف إلى تأكيد ثلاثة أمور جوهريّة:
١. تبعيّة الفنّ الكنعانيّ للدِّين الكنعانيّ، فالدِّين أوّل، والفنّ في المحلّ الثاني؛ إنبثق منه وعبّر عنه ودلّ عليه.
٢. سعي الفنّ الكنعانيّ الفينيقيّ ليناسب المبدأ التجاريّ القائم على العرض والطلب، ويلبّي حاجات الأمم التي كان يبيعها منتوجاته، ويوائم الحياةَ اليوميّة، ويكون في خدمة الجمال والزينة.
٣. تأثير الدِّين الكنعانيّ في اليهوديّة شرقًا، وفي الديانة اليونانيّة القديمة غربًا؛ وليس أدلّ على هذَين التأثيرَين من لاحقة “إيل” التي أضيفت إلى أواخر عشرات الكلمات الواردة في الكتاب المقدّس، وشجرة الآلهة الكنعانيّة التي غالبًا ما نجد ما يقابلها في الميثولوجيا اليونانيّة حيث تأنسُن الإله وتألُّه الإنسان.

التوليد والتحويل والاستبدال وحركة النصّ النَّحويَّة. مقاربة تطبيقيّة

تفتقرُ اللغة العربيّة أساسًا إلى أمثلة ألسنيّة تطبيقيّة، نظرًا إلى وجود عدد كبير من النظريّات التي تحتلّ المركز الأكبر، تاركةً الدراسات التطبيقيّة مستترة. وهذا المقال يحاول تقديم دراسة جديدة قد تفيد القارئ من حيث إنّه سيكتشف مظاهر الألسنيّة المختلفة بشأن التوليد والاستبدال، بالتالي جمال النصّ، بهدف معرفة مكوّناته الهائلة التي هي على أساس هذا الجمال النصّيّ.

مقاماتُ الهمذانيّ مسرحٌ بلا خشبة

من الواضح أنّ المقامات كانت موضوع عددً كبير جدًّا من الدراسات. ولكنّ هذا المقال يؤلّفُ مقاربة جديدة على صلة بالفنّ المسرحيّ. ويهدف إلى إبراز قيمة الوحدات في مقامات الهمذانيّ ومن بينها وحدات المسرح الثلاث. كما أنّه يعالج مظاهر دراميّة أخرى تنسب إلى الأسلوب النثريّ هذا طابعًا مسرحيًّا له تأثيره القويّ في مَن يستمتع به.

الصحراء… وحدةٌ منشودة!

إنّ الإنسان، منذ ولادته، ينطلق في مسيرة نفسيّة طويلة تترجّح بين منعطفات الوعي واللاوعي قبل أن يتمكّن من بناء هويّته. وهذه الرحلة سيّدُها الزمن، وبطلُها الإنسان المنجرف وراء عددٍ من الديناميّات التي ستدعّم بناء هذه الهويّة وتحدّد إيقاعها، كالرغبة، والاحتياجات، والنقص… في الواقع، يمهّد النموُّ البيولوجيّ الطريقَ أمام النموّ الشخصيّ المكتمل على الصعيد النفسيّ، والفكريّ، والروحيّ. ولهذا السبب، فإنّ عامل الوقت هو العنصر الأساسيّ والضروريّ في هذه المعادلة، وهذا ما يحاول مقالُنا أن يثبّته.

مملكة نابولي والسلطنة المملوكيّة إبّان القرنَين الرابع عشر والخامس عشر

يبيّن هذا المقال كيف أدّت مملكة نابولي دورًا بارزًا في الحفاظ على الأماكن المقدّسة في فلسطين وتوفير الحماية اللازمة للرهبان الفرنسيسكان للاستمراريّة في تأمين خدمتها. وكان ملوك نابولي حماة الفرنسيسكان في الشرق في القرن الرابع عشر، ولكن بعد وفاة الملكة جوانا الأولى العام 1382، تراجع دور مملكة نابولي وضعفت قواها بسبب سيطرة ملك أراغون ألفونسو الخامس على نابولي وإتباعها بمملكته.

يوسف ناصيف ضاهر (1870- بين 1945 و1947؟) بقاعيّ من لبنان

نظرًا إلى ظروف جبل لبنان الصعبة، سافر يوسف ناصيف ضاهر إلى البرازيل في العام 1887، وبقي في ريو دي جانيرو حيث مارس الصحافة، قبل أن يتّجه إلى ساو باولو ليعمل في المحاسبة بمعملٍ للقماش، ثمّ في مصرف. عاد إلى ريو وقام بنشر صحف يوميّة وهي البريد في 1909، وحمارة بلدنا في 1919، ولبنان الكبير في 1920، والفانوس في 1931. وقد كان صحافيًّا صادقًا وكاتبًا لامعًا. إبتداءً من 1905، أصبح مترجمًا محلّفًا في اللغة العربيّة التي دافع عنه

دور الملّاحين العرب في تطوّر المعرفة الجغرافيّة

تناقش هذه الدراسة دور شبكات الصلات غير الرسميّة للملّاحين العرب (المعلّم) في تطوير المعرفة الجغرافيّة. فتاريخ هذا التطوّر قد تمّ تقصّيه بوجهٍ منقوص مع إيلاء أعمال شهاب الدين أحمد بن ماجد النجدي (حوالى 1440- 1510) اهتمامًا خاصًّا.
وُلد أحمد بن ماجد حوالى العام 1440 في عائلة معلّمين (ملّاحين) فوالده وجدّه كانا ملّاحَين. وعند بُلوغه سنّ الثانية والعشرين، أنهى كتابة مختصر حول أصول علم البحر. وفي ما بعد كتب 20 إرشادًا قصيرًا بأسلوب الرجز الشعريّ ذاته. إلّا أنّ أهمّ أعماله هو الفوائد في أصول علم البحر والقواعد الذي بدأ كتابته بعمر الـ35 ولقد احتاج ابن ماجد إلى 15 سنة لإنهائه، مستعملًا النثر مع إضافات متناثرة من أبيات الشعر لشعراء عرب مشهورين وأخرى من تأليفه.

المسيح بين الموت والقيامة

يعالج هذا البحث مقالة “حلّ حجَّة مَنْ أراد أنْ يُلزِمَ اتِّحادَ الكلمة بالإنسان في حال موته غيرُ ممكن” ليحيى بن عديّ. والمقالة، كما يدلّ عنوانها، وضعها يحيى ردًّا على حجّة مَن ينكر إمكانَ ثبات اتِّحاد الكلمة (الإله) بالمسيح (الإنسان) بعد موته. وقبل عرض النصّ قامت المؤلّفة بدراسة المقالة (المخطوطات، بنية النصّ ومضمونه)، ثمّ أتبعتها بالنصّ المحقَّق، وذيّلت المقال بصورٍ للمخطوطات.

Share This