اللاّهوت السّياسيّ في الكنيسة المارونيّة

يهدف هذا البحث إلى دراسة العوامل اللُّغويَّة وغير اللُّغويَّة الَّتي أثَّرت في الرَّسم الإملائيِّ العربيّ، من خلال تحليل تطوُّر الكتابة العربيَّة بين الطَّابعَين الفونوتيكيِّ، والتَّاريخيّ. وتُبيِّن الباحثة أنَّ اللُّغة العربيَّة وعلى الرُّغم من انتظامها وقربها من النَّموذج الكتابيِّ المثاليِّ، إلَّا أنَّها تواجه عددًا من الإشكالات منها لغويَّة، ونحويَّة، وصرفيَّة، وصوتيَّة، فضلًا عن إشكالات أخرى غير لغويَّة: جماليَّة، ودينيَّة، وتاريخيَّة، ونفسيَّة. وقد أحصت الدِّراسات خمسة عشرَ عاملًا مؤثِّرًا في الإملاء العربيّ، أبرزها: أثر علم النَّحو في كتابة أدوات معيَّنة، مثل: إذن، ووصل «ما» بما قبلها، وعلم الصَّرف في تحديد شكل التَّاء والألف تبعًا لبنية الكلمة، والذَّوق الجماليِّ العربيِّ الَّذي يجنِّب اجتماع المتماثلات، وإرادة التَّمييز بين الكلمات لإزالة اللَّبس، إضافة إلى تأثير الرَّسم المصحفيِّ، واعتبارات أخرى، كـ «الحمل على النَّظير»، والوقف والوصل، والتَّوهُّم، وعلم التَّاريخ. وتخلص الباحثة إلى أنَّ كثيرًا من هذه العوامل ضعيف الأساس أو متكلِّف، وأنَّ تبسيط الكتابة العربيَّة ممكنٌ من دون المساس بجوهر اللُّغة، لأنَّ الكتابة في أصلها نظام إصلاحيٌّ قابل للتَّطوير. وتدعو، في ختام البحث، إلى مراجعة علميَّة معاصرة لقواعد الإملاء العربيِّ تراعي المنطق اللُّغويَّ ومقتضيات التَّعليم الحديث وسرعة التَّواصل في العصر الرَّقميّ.

ويسعى هذا البحث إلى تحقيق ما يأتي:

– تحديد العوامل الرَّئيسة الَّتي أسهمت في تشكيل الرَّسم الإملائيِّ العربيِّ عبر العصور.

– تحليل مدى وجاهة تلك العوامل من منظورٍ لغويٍّ علميٍّ معاصر.

– اقتراح رؤية إصلاحيَّة تمهِّد لتبسيط قواعد الإملاء من دون الإخلال بالبنية اللُّغويَّة.

وقد اعتمدت الباحثة المنهج الوصفيَّ التَّحليليَّ المقارن، من خلال تتبُّع النُّصوص النَّحويَّة والإملائيَّة القديمة، والحديثة، وتحليل مواقف العلماء منها، ثمَّ تقويمها وفق الأسس العلميَّة الحديثة في علم اللُّغة، للوصول إلى نتائج واقعيَّة تتَّصل بتسيير تعليم الإملاء وضبطه.

كلمات مفتاحيَّة: الرَّسم الإملائيّ – الإملاء العربيّ – العوامل اللُّغويَّة – النَّحو والصَّرف – الذَّوق الجماليّ – التَّبسيط الإملائيّ – الكتابة المصحفيَّة.

Les facteurs influençant l’orthographe arabe,

par Dr. Eva Amiouni

Cette étude examine les facteurs linguistiques et non linguistiques qui ont influencé l’orthographe arabe, en retraçant l’évolution de l’écriture entre ses dimensions historique et phonétique. L’auteure montre que, bien que le système graphique arabe soit relativement cohérent et proche du modèle phonétique idéal, il présente plusieurs difficultés liées à des facteurs grammaticaux, morphologiques, esthétiques, historiques et religieux. L’étude recense quinze facteurs essentiels, notamment l’influence de la grammaire dans l’écriture de certaines particules, l’effet de la morphologie sur la représentation des lettres finales, le goût esthétique arabe qui évite la répétition des signes, la volonté de distinguer les mots pour prévenir toute ambiguïté, ainsi que l’impact de l’écriture coranique et de la tradition graphique. L’auteure conclut que plusieurs de ces justifications traditionnelles sont fragiles ou arbitraires et plaide pour une révision rationnelle et scientifique de l’orthographe arabe, conciliant rigueur linguistique, modernité pédagogique et efficacité communicative.

Mots-clés: Orthographe arabe – Facteurs linguistiques – Grammaire et morphologie – Esthétique – Simplification orthographique – Écriture coranique.

الدُّكتورة إيفا أميوني: أستاذة في التَّعليم الثَّانويّ في مدرسة مار مارون طرابلس منذ العام 2004. حائزة شهادة الدُّكتوراه في النَّحو من جامعة القدِّيس يوسف في العام 2021-2022، عن أطروحة بعنوان الإضمار النَّحويُّ وأثره في صعوبة النَّحو العربيّ. من منشوراتها: مقالة «البدل وعطف البيان: اثنان أم واحد؟»، مجلَّة المشرق، السَّنة 96، الجزء الأوَّل، 2023.

eva_amiouny@hotmail.com

Share This