لاهوت

“والدة الإله: هيكل الربّ” – سلطة الليترجيا اللاهوتيّة في الأعياد المريميّة

“والدة الإله: هيكل الربّ” – سلطة الليترجيا اللاهوتيّة في الأعياد المريميّة

يعالج هذا المقال موضوع الأعياد المريميّة وتتضمّن ولادة مريم ودخولها الهيكل ورقادها. فما سلطة العيد المريميّ وأهمّيّته؟ وقد اختار المؤلّف عيد تقدمة والدة الإله إلى هيكل أورشليم وهي طفلة، مبيّنًا، أوّلًا، جوانبَ هذا الحدَث التاريخيّة والجوهريّة، وطريقة الاحتفال به بحسب سلطته المبنيّة على كتاب منحول أي إنجيل يعقوب التمهيديّ، وثانيًا، سلطة العيد المريميّ استنادًا إلى بُعد العبادة الكريستولوجيّ، إذ تحتلّ الإفخارستيّا النقطة المركزيّة فترتفع التسابيح نحو الثالوث الأقدس.

قصّة الصيد العجيب في إنجيل يوحنّا (21:11): 153 سمكةً مرّة أخرى

لقد أَولى مُفسِّرو الإنجيل الرابع (إنجيل يوحنّا) موضوعَ عدد الأسماك في يو 21: 11 أهميّة قصوى. وإن بدا معنى المشهد اللاهوتيّ واضحًا كفاية – تلميح إلى الخلاص الذي أتى به المسيح – فإنّ الاستفهام بشأن العدد 153 قد جرّبَ مخيّلةَ العلماء منذ أوغسطينس. أمّا غايةُ هذه النقطة فهي إضافة عدّة حجج إلى اقتراح ج. إمِرتون J. Emerton في العام 1958، اقتراح يشيرُ هذا العددُ بحسبه إلى حزقيّال 47: 1- 12. فيصبح من الأسهل بكثير إقامة الصلة بين الفقرتَين، ويتجلّى اتّساقُ هذه الإشارة اللاهوتيّ تجلّيًا أقوى ضمن الإطار العامّ اليوحنّاويّ اللاهوتيّ.
نقلته إلى العربيّة د. بتسا إستيفانو

«مريم والدة الإلٰه» في رُتَب عيد الفصح الطقسيّة البيزنطيّة

لا يمكنُ أحدًا إنكارُ المكانة الرئيسة المخصَّصة للعذراء مريم، وقد أعلنَها مجمعُ أفسس والدةَ الإله، في الرتبة الإلهيّة الليترجيّة الخاصّة بالكنيسة البيزنطيّة. ومقالنا هذا يدرسُ الإطارَ الذي تبغي الهمنوغرافيا وضع مريم فيه طوال أيّام الفصح هذه، من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة: لمَ تُصرُّ التراتيل والأناشيد الفصحيّة على دور مريم في هذه الفترة؟ وهل تحاولُ الليترجيا البيزنطيّة ملء بعض الفجوات البيبليّة؟ ثمّ هل مكانة مريم على صلة وثيقة بالسرّ الفصحيّ في الكنيسة البيزنطيّة؟
فانطلاقًا من النشيدَين المخصَّصَين لوالدة الإله، سندرس، في مقطعٍ أوّل، العلاقة بين الصليب والقيامة، وأمّا في مقطعٍ ثانٍ فسنركّز على العلاقة بين التجسّد والقيامة. ونُنهي عملَنا بمعالجة دور مريم أمًّا للمؤمنين.

الرجاء المسيحيّ ثانيةً: ما هو مصدره، وما تأثيره في الإنسان؟

في مجتمعنا الأقرب والأبعد معًا، يحيا شعورٌ مزدوج: شعور بالرضا إذ ثمّة تطوّر في المجالات التي ترفعُ كرامةَ الإنسان، وشعور بالخيبة إذ كلّ شيء ماضٍ إلى الزوال بسبب العنف بمظاهره كافّةً، ولأنّ المستقبل مُظلِم. فهذه الدراسة تطرح السؤال التالي: كيف أمكنَ البشريّةَ إدراك هذا التطوّر الزاهر وفي الوقت نفسه فقدت السيطرة على الشرّ الذي لا يتوقّف عن تهديد وجودها على الأرض؟ الجواب هو أنّ البشريّة، عندما تتّجه نحو فضيلة الأمل، تتقرّب من القيَم الإنسانيّة والروحيّة، وقد بدأت بتطبيقها. وإذ نُشيرُ إلى مثال كارلو ماريا مارتيني وإلى البابا فرنسيس، نكتشفُ الطريقة الجيّدة لنعيشَ الأمل ونطبّقه.

خواطر في إنسانيّة يسوع المسيح – يسوع بين الأحداث الحياتيّة ومواقفه الشخصيّة –

يهدف هذا المقال، وضمن إطار تعميق معنى إنسانيّة يسوع، إلى تبيان كيف أنّ يسوع عاشَ وفاءً للأحداث، معتبرًا إيّاها “حيّزًا روحيًّا” للبحث عن مشيئة أبيه السماويّ وإيجادها لكي يُطيعَه أيّما طاعة. وثمّة قراءة بيبليّة تسمح بالتحديد بكشف هذه الصلة بين أحداث حياة المسيح وطريقة طاعته مشيئةَ الله. أمّا “الأحياز الروحيّة” الرئيسيّة التي يمكننا ذكرها في هذا الشأن فهي: إيمان يسوع الموجود دائمًا في صلاته، ومختلف الإغراءات التي عاشها، وإعلانه ملكوت الربّ ودعوته إلى الاهتداء إلى الله، ومعجزاته وشفاءاته، وآلامه وموته، وأخيرًا رؤيته للمستقبل. وهكذا، عندما قدّم بيلاطُس يسوع إلى الجماهير مُعلنًا: “هذا هو الرجُل”، فهو قد قدّم في الواقع مثالًا للإنسانيّة يعبّر نِعمَ التعبير عن أحداث الحياة التي تُظهرُ مشيئةَ الله.

«الشهداء والمستشهدون» «شهادة يجب ألّا تُنتسى»

لقد ذكرَ البابا يوحنّا بولس الثاني، في رسالته البابويّة “إطلالة الألف الثالث”، أهمّيّةَ “مسكونيّة الشهداء” (في المقطع 37). هذه هي نقطة ثقافتنا المحوريّة حيث يمكن كلَّ المسيحيّين أن يجتمعوا. فقداسة البابا يدعونا إلى التفكير في ما يقرّبنا بعضنا من بعض أكثر منه في ما يفرّقنا. ننطلق، في قسمٍ أوّل، من تفكيرٍ في معنى كلمة “شهيد” لنشدّد على تعبير القدّيس بوليقَربُس “الشهادة بحسب الإنجيل”. ونعرض في قسمٍ ثانٍ أهميّة الشهادة في الكتابات المقدّسة، ومؤلّفات آباء الكنيسة، ولاهوت الكنيسة، خاصّةً في المجمع الفاتيكانيّ الثاني.
فالشهادة، في الختام، يمكن أن تصبح في المستقبل الطريق نحو “الشراكة الكنسيّة” بين الكنائس، إذ، وبحسب كلمة البابا فرنسيس، “القدّيسون يدفعون الكنيسة إلى الأمام… لتُعطينا السلامَ والوحدة”.

وثيقة كِيِتي: نصٌّ مشترَك كاثوليكيّ أرثوذكسيّ حول السينُدُسيّة وعلاقتها بالأوّليّة في الألفيّة الأولى

وثيقة كِيِتي: نصٌّ مشترَك كاثوليكيّ أرثوذكسيّ حول السينُدُسيّة وعلاقتها بالأوّليّة في الألفيّة الأولى

في شهر أيلول من العام 2016، اجتمعت اللجنة العالميّة المشترَكة من أجل الحوار اللاهوتيّ بين الكنيسة الرومانيّة الكاثوليكيّة والكنيسة الأرثوذكسيّة، في كيِتي، وقدّمت وثيقةَ اتّفاقٍ لاهوتيّ جديدة بعنوان “السيندُسيّة وعلاقتها بالأوّليّة في الألفيّة الأولى”. وإنّ هذا المقال يتحدّث عن تاريخ الحوار منذ تأسيس اللجنة المذكورة بعد المجمع الفاتيكانيّ الثاني حتّى نشر هذا النصّ. ووثيقة كيِتي تحرّر اللجنة من ظرفٍ عاشته منذ التسعينيّات، وتملأ الفراغ الذي يمثّله النصّ الذي أتى قبل ذلك والذي تمّ توقيعه في العام 2007 في رافينا (Ravenne)، وقامت الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة برفضه مباشرةً حينها. فيُبرز كاتب هذا المقال نقاطَ وثيقة كيِتي القويّة، وخاصّةً الاعتراف المشترك بوجود أوّليّة على المستوى العالميّ. والمقال يقدّم ترجمةً عربيّة للنصّ المذكور، وهي الأولى إلى اليوم.

الرمزيّة والمثاليّة في مدرسة الإسكندريّة اللاهوتيّة

الرمزيّة والمثاليّة في مدرسة الإسكندريّة اللاهوتيّة

إنّ مدرسة الندوات اللاهوتيّة بالإسكندريّة هي الأشهر في تاريخ الديانة المسيحيّة، وخاصّةً في القرون الأولى؛ لقد أحسنت في إنشاء العقائد المسيحيّة من جهة، وفي الدفاع عنها وتبريرها من جهة أخرى. وأيضًا، أكبّت على مسألة ألوهيّة المسيح المتأثّرة بفلسفة مثاليّة أفلاطون، كما كان عليها قراءة الكتاب المقدّس قراءةً رمزيّة.

خواطر في إنسانيّة يسوع المسيح – أُسس كرامة الجسد في المسيحيّة –

خواطر في إنسانيّة يسوع المسيح – أُسس كرامة الجسد في المسيحيّة –

ثلاثة أسس لاهوتية تعطي جسم الإنسان قيمته، معناه، وكرامته: أولاً، خلق الله الإنسان على صورته والخيار الإلهيّ الواعد بالنسل. بناءً على الخلفيّة هذه، تجسّد الله الكلمة وصار إنسانًا، وبالتالي، تزوّج البشريّة؛ فتجسّده وإنسانيّته أضاف الكرامة إلى جسم الإنسان. وأخيراً، هناك قيامة يسوع المسيح في جسده التي تضفي كمال كرامته إلى جسم الإنسان الذي سيقوم من الموت هو أيضًا. في ضوء هذه الأسس الثلاثة، فإن الحفاظ على الأسرار السبعة لا يتعلّق بذكاء الإنسان وحسب، بل أيضًا بجسده، في حركة مزدوجة تمزج ما بين تحقيق عمل الله وتوقّع قيامة الجسد. وفي وجه هذه الملحمة الإلهيّة، يلفي الإنسان نفسه مدعوًّا إلى التعاون مع الله في ما يتعلّق بجسده، قائدًا بالتالي معركة روحيّة بين جسده وعقله، لكي ينجح في الانتقال من أفعال الجسد إلى ثمار الروح، ومن الموت إلى الحياة عن طريق أعمال الحبّ.

إيضاح المجلس الحبريّ لتعزيز وحدة المسيحيّين في انبثاق الروح القدس

إيضاح المجلس الحبريّ لتعزيز وحدة المسيحيّين في انبثاق الروح القدس

يحتوي المقال بشكل أساسيّ على الترجمة العربيّة لتوضيحٍ بعنوان “التقاليد اليونانيّة واللاّتينيّة المتعلّقة بانبثاق الروح القدس” الذي نشره مجمع عقيدة الإيمان العام 1995. ويسبق الترجمة العربيّة عرضٌ تقديميّ وتحليل أدبيّ ولاهوتيّ. في حين باتت إضافة لفظة “والابن” إلى قانون الإيمان filioque سببًا من الأسباب الجوهريّة التي أدّت إلى الانشقاق البيزنطيّ-اللّاتينيّ. ويُعتَبَر التوضيح هذا الصادر عن الفاتيكان ذو أهمّيّة مسكونيّة كبرى، فهو يعترف بالقيمة المعياريّة وغير القابلة للإلغاء لرمز الإيمان المعلَن باللغة اليونانيّة في مجمع القسطنطينية. كما أنّه يعلن أنّ ملكوت الآب هو مبدأ لاهوتيّ مشترك بين التقليدَيْن اليونانيّ واللاّتينيّ. متأثرًا بعمل الأب ج. م. جاريجيس، ينخرط التوضيح في الجدل حول هذا الموضوع ويبيّن توازيًا لغويًّا زائفًا. ثمّ يقدّم تفسيرًا عن عبارة “والابن” (filioque) محترمًا التراث المشترك بين التقليدَيْن.

قراءة النصوص البيبليّة في الليترجيا المريميّة البيزنطيّة

قراءة النصوص البيبليّة في الليترجيا المريميّة البيزنطيّة

إختارت الكنيسة، من خلال الآباء وصانعي الترانيم، بعض النصوص والصور البيبليّة وفسّرتها على أنها شهادات مستوحاة لفهم سرّ أمّ الله. ومع ذلك، فإنّ هذا النوع من التصنيف البيبليّ المنسوب إلى صورة مريم يبدو صعبًا إذا أردنا مواءمته مع المعنى الحرفيّ لنصوصه. ولكنّ النقد النّصّيّ المعاصر قد يشمل هذا التفسير إستنادًا إلى معطيات متعلّقة بالتقوى الشعبيّة من دون مزجها باللاهوت. وهكذا، تطرح عدّة أسئلة نفسها حول النقد العائد إلى الاستخدام القديم لنصوصه وعلاقته بالتقوى الشعبيّة وصحة هذه التفسيرات… وأهمّيّة التفسير الليترجيّ المخصّص للنصوص البيبليّة…! في الجزء الأوّل من المقال هذا، سوف نعرض النصوص البيبليّة المتعلّقة بالأعياد المريميّة، ثمّ نتبعها بتفسير ليترجيّ، والتمسّك أخيرًا ببعض الموضوعات اللاهوتيّة ذات الصلة باللاهوت المريميّ البيزنطيّ.

“قراءة جديدة في بعض الأناشيد الميلاديّة” بحسب الطقس البيزنطيّ

“قراءة جديدة في بعض الأناشيد الميلاديّة” بحسب الطقس البيزنطيّ

صحيحٌ أنّ الكنيسة البيزنطيّة لم تخصّص طقسًا ليترجيًّا يُعنى بالتحضير لزمن الميلاد، مثل الكنائس المسيحيّة الأخرى، إلاّ أنّ تقاليدها الليترجيّة تحدّد فترة صومٍ من أربعين يومًا تبدأ في 15 تشرين الثاني / نوفمبر وتنتهي في 24 كانون الأوّل / ديسمبر، أي عشيّة عيد التجسّد. مع التحضير للعيد هذا “في الجسد”، تقدّم الكنيسة البيزنطيّة، الغنيّة بالترانيم، من خلال ليترجيّتها، تحضيرًا “روحيًّا”. في هذا المقال، حاولنا أن “نعيد قراءة” بعض الترانيم المستلّة من صلوات المساء أو الصباح ذات الصلة بالفترة الليترجيّة هذه. كذلك، فقد أصرّينا على أنّ الليترجيا هي، بامتياز، “المكان” حيث تستمدّ الكنيسة تعاليمها من الكتاب المقدّس وكتابات آباء الكنيسة لتكوين مؤمنيها وإطلاعهم على المعنى العميق للسرّ الخلاصيّ المتجلّي في تجسد كلمة الله.

خواطر في إنسانيّة يسوع – أصلان اثنان متداخلان في شخص واحد

خواطر في إنسانيّة يسوع – أصلان اثنان متداخلان في شخص واحد

في القسم الثاني هذا الذي يتحدّث عن إنسانية يسوع المسيح، نناقش المراحل الثلاثة من كريستولوجيا المجامع الكنيسّة في القرون الأولى في ما يتعلّق بطبيعة العلاقة بين ألوهيّة المسيح وإنسانيتّه. ففي أفسس (431)، طرح الإصرار على شخص واحد، ردّاً على نسطور الذي طرح السؤال الحقيقيّ “كيف؟” ، فاصلاً الطبيعتين إلى شخصين، معتبرًا أنّ الألوهيّة غير قادرة على تكبّد معاناة الإنسانيّة. في خلقيدونية (451)، ظهر الفرق الواضح بين طبيعتين في شخص واحد، ردًّا على أوطاخي الذي زعم أنّ اللاهوت قد امتصّ الإنسانيّة، “مثل قطرة ماء في البحر”. ولكن، تبيّن في مجمع القسطنطينيّة الثاني (533) أنّ الألوهيّة تسمح للإنسانيّة بعمل المعجزات، وفي المقابل، نرى الإنسانيّة تهب الألوهيّة المعاناة: “واحد من الثالوث قد عانى”. كذلك، فقد تمّ تأكيد “مشيئتي” يسوع المسيح في لاتران (649) ومجمع القسطنطينيّة الثالث (680-681). وهكذا، وبشكل تدرّجيّ، تعزّز الإصرار على إنسانيّته وواقعه التاريخيّ، في حين أنّ مجمع نيقية (325) قد أصرّ على ألوهيّته الوجوديّة.
وبالنسبة إلينا اليوم؟ هل لا يزال الإيمان في خطر النسطوريّة الجديدة (ألوهيّة يسوع المسيح تصنع المعجزات ولا يمكن بلوغها لا بمعاناة البشرية ولا بموت بشريّ) والأوطيخيّة الجديدة (إنسانيّة يسوع المسيح تختفي في ألوهيّته). في الوقت نفسه، ينبغي أن يصرّ الخطاب اللاهوتيّ على إله يصبح “جسدًا” و”يتأثّر” بالإنسان وبتاريخه. وكذلك، لا بدّ من التشديد على الاقتصاد (تاريخ الخلاص) الذي يعبّر عن “اللاهوت” (حقيقة الله) وعلى “اللاهوت” الذي يوجّه “الاقتصاد”، في “تواصل” حقيقيّ بين هذه الخطابين المسيحيّين.

ثلاث مقالات لاهوتيّة ليحيى بن عديّ في (الاتّحاد، الصلب، الموت، والصعود)

ثلاث مقالات لاهوتيّة ليحيى بن عديّ في (الاتّحاد، الصلب، الموت، والصعود)

نُشرت في هذه الدراسة ثلاثة نصوص غير منشورة ليحيى بن عديّ:
1- ملخّص إجابة يحيى على الأسئلة الثلاثة عن الاتّحاد، وكلمة “الموت”، والسبب الكامن وراء عدم ذكرها في العقيدة الإيمانيّة.
2- ملخّص إجاية يحيى بن عديّ على سؤال طرحه الجهينيّ عن كلمة الإنجيل: لن يصعد إلى السماء…
3- ملخّص آخر عن سؤال طرحه الجهينيّ، في ذلك الاجتماع نفسه، عمّا هو مكتوب في التوراة: كلّ مصلوب ملعون…”
تسبق النصوص مقدّمة تعرض محتواها، والطريقة التي اتّبعها يحيى بن عديّ لتفسير آيات الكتاب المقدّس وتقديم نظريّة الاتّحاد الخاصّة به.

أيُّها الشيطان، أين شوكتُكَ؟

أيُّها الشيطان، أين شوكتُكَ؟

تعدّدت الوسائل الإعلاميّة المسيحيّة المحليّة والعالميّة، ولاسيّما قنوات التلفزيون، التي تبثّ برامجَ عن الشرّ بل عن طرد الأرواح الشرّيرة. وهذا يسبّب ردّات فعل وأسئلة متنوّعة في أوساط المؤمنين: هل الحياةُ المسيحيّة هي حقًّا نضال بوجه الشرّ؟ وهل من الضروريّ تشخيص الشرّ هذا؟ أليس الشرّ مرتبطًا بطريقة أو بأخرى بحريّة الإنسان؟ إنّها أسئلة قديمة تتجدّد بلا انقطاع وتنتظر أجوبةً جديدة من العلماء ولكن أيضًا من اللاهوتيّين. وفي هذا المقال، يعرض المؤلِّف مقاربة بيبليّة نقديّة تبنّاها عددٌ من اللاهوتيّين في الكنيسة الكاثوليكيّة، ويقترح طريقة جديدة لفهم المسألة.

أزمة مفهوم الرجاء: ماذا تقول الفلسفة والفكر المعاصر؟

أزمة مفهوم الرجاء: ماذا تقول الفلسفة والفكر المعاصر؟

من الواضح أنّ عالم اليوم، ولاسيّما الشرق الأوسط والأدنى وبعض البلدان العربيّة، يعيشُ أوقاتًا عصيبة لا تخلو من العنف والصعوبات. فالرجاء مهدَّد في هذه الظروف. مع أنّ الفلسفة، منذ أفلاطون وأرسطو، مقتنعة بأنّ الرجاء فضيلة ومفهوم لن يختفيَ أبدًا إذ إنّه مرتبط بمصير البشريّة؛ كلُّ إنسان يرجو دائمًا الخروج من أزمته، وفي كلّ مرّة يكونُ الموت فيها مهدِّدًا، يأتي الرجاء للمساعدة فيثبت أنّ لا شيء انتهى، وأنّ في الإنسان نشاطًا متحرّكًا من أصلٍ إلهيّ، يحوّلُ القُبحَ إلى جمال، والطرقات المسدودة إلى آفاق منفتحة. والمقال يعرض، إلى جانب الفلاسفة اليونانيّين، نظريّات فلاسفة كُثُر ومفكّرين مثل إيمانويل كانْت وكارل ماركس وحميد موراني وغيرهم ممَّن كانت لهم آراء في المسألة المطروحة.

خواطر في إنسانيّة يسوع المسيح – بين الدوافع والمنهجيّة والمحتوى –

خواطر في إنسانيّة يسوع المسيح – بين الدوافع والمنهجيّة والمحتوى –

في هذا المقال حافزٌ مزدوج: مصلحة الكاتب الشخصيّة بشأن الإنسان، وإصرار المسيحيّة الشرقيّة على ألوهيّة يسوع، وهو إصرار يتطلّب التشديد على إنسانيّته.
القسم الأوّل: منهجيّة: الكتابات المقدّسة، ضمن نوعَين أدبيَّين: اللاهوت الروائيّ (الأناجيل الكاشفة إنسانيّةَ يسوع)؛ اللاهوت الخطابيّ (كتابات أخرى للعهد الجديد)؛ التقليد اللاهوتيّ: آباء الكنيسة، مجامع وخطاب روحانيّ ولاهوتيّ. والعلوم الإنسانيّة التي تجلب النور إلى عالمنا.
القسم الثاني: المضمون، ضمن خانتَين، الأولى نظريّة: تصرُّف يسوع بصفته شخصًا فريدًا في نوعه له أصلٌ إلهيّ وبشريّ؛ إدراكُه هويّته المزدوجة ومعرفتُه الوحيَ الإلهيّ ومصيره؛ دلالات التسميات التالية: إبن الإنسان، وابن الله، والوسيط؛ أربعة أشكال لجسده: أرضيّ وممجّد وكنائسيّ وقربانيّ. والخانة الثانية علائقيّة: العلاقة بأبيه وبإرادته؛ العلاقة بالبشر؛ التواصل بين الله والإنسان وحضور الله للبشر أجمعين.

Share This