طموح أبي حنيفة: المنطق مقابل الذاكرة. إعادة بناء شخصيّة أبي حنيفة استنادًا إلى رواياتٍ ثانويّة

يهتمّ هذا المقال بإعادة بناء شخصيّة أبي حنيفة وأساليبه الجداليّة انطلاقًا ممّا وصفه الخطيب البغداديّ وروايات أخرى ثانويّة. نبدأ بفحصٍ وجيز لأنواع السِيَر المستعمَلَة عادةً مراجعَ لدراسة الشخصيّات، ثمّ نحلّل خيارات أبي حنيفة الاحترافيّة مقارنةً باختيارات الطبيب الفارسيّ برزويه. إنّ السبب الذي دفع بأبي حنيفة إلى اختيار مهنته ملائمٌ للأسلوب البرهانيّ الذي استعمله لاحقًا، وهو الفكر النقديّ في أيّامنا. وقد بقي وفيًّا لهذا الأسلوب.