اللاّهوت السّياسيّ في الكنيسة المارونيّة

يتناول هذا البحث أداة «لات» من حيث حقيقتها وعملها ومعناها في النَّحو العربيّ، في ضوء اختلاف النُّحاة حولها. وقد عرض الباحث أبرز المذاهب الَّتي قيلت في حقيقتها، فبلغت ستَّة اتِّجاهات، أهمُّها القول بأنَّها مركَّبة من «لا» والتَّاء، وهو الرَّأي الرَّاجح وفق المنهج الوصفيّ.

كما ناقش البحث لغاتها المختلفة في العربيَّة (الفتح والضَّمُّ والكسر)، ومواضع ورودها في القراءات القرآنيَّة، ولا سيَّما في قوله تعالى: «ولات حين مناص»، مع تحليل أوجه إعراب «حين» بعدها.

وفيما يتعلَّق بعملها بيَّن البحث تعدُّد الآراء؛ فمن النُّحاة مَن جعلها تعمل عمل «ليس» فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، ومنهم مَن رأى أنَّها لا تعمل، أو تعمل عمل «إنَّ»، أو تُستعمل حرف جرٍّ في بعض الاستعمالات. كما عرض الشُّروط الَّتي وضعها النُّحاة لإعمالها، وأهمُّها اختصاصها بأسماء الزَّمان، وغالبًا ما يُحذف أحد ركنَيها (الاسم أو الخبر).

وتطرَّق البحث إلى الأسماء الَّتي تدخل عليها «لات»، فذهب جمهور النُّحاة إلى اختصاصها بلفظ «الحين»، بينما وسَّع آخرون ذلك ليشمل مرادفاته من أسماء الزَّمان.

أمَّا من حيث المعنى فخلص البحث إلى أنَّ «لات» تدلُّ في جميع استعمالاتها على النَّفي، ولا سيَّما نفي الزَّمن أو نفي الجنس، مع ثبات معناها رغم اختلاف عملها الإعرابيّ. ويختتم البحث بترجيح كون «لات» أداة نفيٍ ذات معنًى ثابت، وأنَّ اختلاف النُّحاة فيها يعود إلى تنوُّع الاستعمالات اللُّغويَّة في العربيَّة، لا إلى اختلافٍ في جوهر معناها.

كلمات مفتاحيَّة:‭ ‬لات – حقيقة لات – عمل لات – معنى لات – النَّحو العربيّ – مذاهب النُّحاة – سيبويه – القراءات القرآنيَّة – لات حين مناص – وأسماء الزَّمان.

La particule « Lāt » en grammaire arabe: nature, fonctionnement et signification,
par Dr. Zaher Obeid

Cette étude traite de la particule « Lāt » en grammaire arabe, en examinant sa nature, son fonctionnement et sa signification à partir des divergences des grammairiens anciens. Elle met en évidence les principales doctrines, en privilégiant l’opinion selon laquelle « Lāt » est une unité composée de « lā » renforcée par un suffixe ent, conformément à une approche descriptive.

L’article analyse ses différentes réalisations linguistiques ainsi que ses occurrences dans les lectures coraniques, notamment dans l’expression « wa-lāt ḥīna manāṣ », en exposant les diverses interprétations syntaxiques du terme qui la suit.

Quant à son fonctionnement, les grammairiens ont divergé entre ceux qui lui attribuent le rôle de « laysa », ceux qui la considèrent comme invariable, ou encore comme analogue à « inna » ou à une préposition. L’étude souligne également les conditions de son emploi, en particulier son association avec les noms de temps.

Elle conclut que « Lāt » exprime fondamentalement la négation, notamment temporelle, et que la variation de ses emplois n’affecte pas l’unité de son sens, mais reflète la diversité des usages en arabe.

Mots-clés : Lāt – Nature de «Lāt » – Fonction de «Lāt » – Signification de «Lāt » – Grammaire arabe – Écoles des grammairiens – Sībawayh – Lectures coraniques (Qirā’āt) – Lāt ḥīna manāṣ – et Noms du temps.

الدُّكتور زاهر محمَّد عبيد: باحث لبنانيٌّ حاصل على شهادة دكتوراه في اللُّغة العربيَّة وآدابها من جامعة القدِّيس يوسف في بيروت – ٢٠٢٠، عن أطروحته أثر الدِّين في اللُّبنانيِّين من خلال أمثالهم – دراسة حضاريَّة. حاز جائزة الشَّارقة للدِّراسات المعجميَّة واللُّغويَّة (الإلسكو) للعام ٢٠٢٥. يشغل منصب المدير العامِّ لمدرسة الحداثة الدَّوليَّة، وهو أستاذ مساعد في الجامعة اللُّبنانيَّة. شارك في مؤتمرات علميَّة وتنمويَّة في الولايات المتَّحدة ومصر والعراق وقطر والإمارات والكويت. له عدد من المؤلَّفات والبحوث في اللُّغة العربيَّة والبلاغة والدِّراسات المعجميَّة، من أبرزها المعجم المفصَّل في ضرائر الشِّعر والقِيم الأخلاقيَّة عند الخليجيِّين في أمثالهم الشَّعبيَّة.

zaher@alhadatha.org

Share This