العولمة وتأثيرها الدِّينيّ والثقافيّ

في هذه المقابلة يجري الحديث عن العولمة وتأثيراتها الثقافيّة والدينيّة في لبنان والبلدان العربيّة. وإنّ ﭘاسكال مونان، أستاذ في جامعة القدّيس يوسف، يعتبر أنّ العولمة، مع التطوّر الراهن، قد أصبحت نظامًا يدمّر الحدود التي تفصل الدول والمجتمعات، ويساهم في الوقت نفسه في تقصير المسافات وفي توحيد الأمثلة المطروحة، وكأنّ العالم بأكمله مجرّد قرية. لهذا السبب يرى أنّه من الضروريّ المحافظة على الهويّات الثقافيّة الدوليّة والدفاع عن اللغة بوجهٍ خاصّ. ولكنّ العالم يهدف إلى إنشاء لغة عالميّة هي اللغة الإنكليزيّة، على حساب اللغات الأمّ. واستطاعت العولمة أن تشجّع الانفتاح على الديانات الأخرى، عبر تقريبها الواحدة من الأخرى. كما ساهمت في ما يُسمّى “الربيع العربيّ” في بعض البلدان. في الواقع، تبيَّنَ أنّ الانفتاح العربيّ على الغرب ذو فائدة لأجل التعاون بين الجامعات المحليّة والعالميّة لتبادل الخبرات. إنّ مفتاحَ الحداثة هو العلم والمعرفة. مع ذلك، فإنّ مستوى الأميّة في البلدان العربيّة لايزالُ مرتفعًا، حتّى في لبنان حيث “تُغتَصَب” حقوق الإنسان وحقوق المرأة يوميًّا. فتحتاج العولمة إلى مزيد من الوقت والمجهود لنلمس منها نتائجَ فعّالة.

Share This